حالة الطوارئ في نيجيريا

أدى تمرد جماعة بوكو حرام إلى نزوح أكثر من 2.4 ملايين شخص في حوض بحيرة تشاد.

وعلى الرغم من أن الجيش النيجيري استعاد سيطرته على أجزاء من شمال شرق البلاد، فإن المدنيين في نيجيريا والكاميرون وتشاد والنيجر ما زالوا يتأثرون بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والعنف الجنسي والقائم على نوع الجنس الواسع الانتشار، والتجنيد القسري والتفجيرات الانتحارية. 

تبرّعوا الآن

292,682

لاجئ نيجيري


أكثر من 2 مليون

نازح داخلياً في نيجيريا


أكثر من 680,000

نازح داخلياً في الكاميرون وتشاد والنيجر


تحديث 30 يونيو 2020

"في كل يوم، نصلّي من أجل الحماية والسلام".

بوسام عبدالله، لاجئة نيجيرية.

في عام 2019، سوف تدخل أزمة اللاجئين النيجيريين عامها السادس. ومنذ أن بدأت الهجمات العنيفة لجماعة بوكو حرام تمتد على الحدود الشمالية الشرقية لنيجيريا في عام 2014، انجرفت الكاميرون وتشاد والنيجر في ما أصبح صراعاً إقليمياً مدمراً.

حتى الآن، تعاني منطقة حوض بحيرة تشاد من حالة طوارئ إنسانية معقدة. فقد نزح أكثر من 3.4 مليون شخص، بما في ذلك أكثر من 2.5 مليون شخص من النازحين داخلياً في شمال شرق نيجيريا، وأكثر من 680,000 في الكاميرون وتشاد والنيجر و 292,000 لاجئ في البلدان الأربعة.

وقد تفاقمت الأزمة بسبب انعدام الأمن الغذائي الناجم عن الصراع وسوء التغذية الحاد، واللذين ارتفعا إلى مستويات حرجة في جميع البلدان الأربعة. على الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومات والمساعدات الإنسانية في عام 2019، لا يزال حوالي 3.5 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي في منطقة حوض بحيرة تشاد وسيعتمدون على المساعدات.

تتفاقم تحديات حماية النازحين بسبب الوضع الأمني المتدهور بالإضافة إلى هشاشة الوضع الاجتماعي والاقتصادي، حيث تواجه المجتمعات في منطقة الساحل حالة من الفقر المزمن وظروفاً مناخية قاسية، وأوبئة متكررة، وبنية تحتية رديئة، ومحدودية للوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقد قام الجيش النيجيري، مع "فرقة العمل المشتركة متعددة الجنسيات"، بطرد المتطرفين من العديد من المناطق التي سيطروا عليها ذات يوم، لكن هذه المكاسب طغت عليها زيادة في هجمات بوكو حرام في البلدان المجاورة. وعلى الرغم من عودة النازحين داخلياً واللاجئين النيجيريين إلى المناطق التي يمكن الوصول إليها، لا تزال الأزمة حادة.

ماذا تفعل المفوضية للمساعدة؟

عززت المفوضية من استجابتها وتعمل مع السلطات في شمال شرق نيجيريا، وكذلك مع شركاء من الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، والسكان المتضررين النازحين قسراً. ويتم توجيه هذه الجهود المشتركة نحو مساعدة اللاجئين العائدين والنازحين داخلياً لاستعادة كرامتهم وشعورهم بالحياة الطبيعية. تقدم المفوضية الحماية خلال تواجدها في الميدان عن طريق الرصد الاستراتيجي للحماية وفحص نقاط الضعف وتقديم المساعدة المادية وإحالات الحماية الفردية اللاحقة لمقدمي الخدمات

يشمل عمل المفوضية أيضاً الجهود المبذولة لضمان احترام حقوق الأشخاص الذين تعنى بهم. ويهدف هذا العمل، من بين أمور أخرى، إلى الحد من العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس والتصدي لهما من خلال توفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي للناجيات من العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس. وتشمل هذه الجهود أيضاً توفير المأوى والمستلزمات المنزلية الأساسية وكذلك حماية الحقوق القانونية من خلال توفير الوثائق والمساعدة القانونية.

كما تدعو المفوضية إلى زيادة فرص الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والأساسية للنازحين واحترام الطابع المدني والإنساني لمخيمات النازحين داخلياً وإيجاد بيئة حماية أفضل بشكل عام.

ويعد دعم جهود الحكومة من أجل استعادة السلام والأمن لتمكين حلول دائمة جزءًا من مشاركة المفوضية في عملية شمال شرق نيجيريا. ويشمل ذلك بناء القدرات وتدريب السلطات والجيش والشركاء والأشخاص المعنيين على الأطر القانونية الدولية والوطنية لحماية النازحين داخلياً وغيرهم من الأشخاص موضع الاهتمام. وتغطي مبادرات بناء القدرات أيضاً القانون الدولي الإنساني والأطر الأخرى ذات الصلة بحقوق الإنسان. ويتم ذلك على مستوى الدولة والمستوى الوطني.

وتعمل المفوضية بالاشتراك مع الوكالات الأخرى على تسهيل عقد جلسات حول الحماية من الاستغلال والاعتداء الجنسيين لموظفي الأمن والعاملين في المجال الإنساني في عواصم الولايات وكذلك على المستوى المحلي.

في النيجر والكاميرون وتشاد المجاورة، تعمل المفوضية مع السلطات لتحسين بيئة الحماية وضمان تمتع اللاجئين بالحق في طلب اللجوء وعدم إجبارهم على العودة إلى نيجيريا ضد إرادتهم.

تنسق المفوضية أيضاً المساعدات الإنسانية التي تقدمها 47 وكالة تابعة للأمم المتحدة وشركاء من المنظمات غير الحكومية من خلال خطة الاستجابة للاجئين الإقليمية لعام 2019.