المفوضية تحذر من نقص مزمن في الموارد يمكن أن يؤدي إلى أزمة جديدة في بوركينا فاسو

تعد بوركينا فاسو حالياً أزمة النزوح الأسرع نمواً في العالم.

زينبوا سوادوغا، 42 سنة، وهي نازحة داخلياً، وسط أسرتها في فناء قريبتها في كايا، بوركينا فاسو حيث تبحث الآن عن مأوى.  © UNHCR / Sylvain Cherkaoui

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، والذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن المزيد من الأرواح معرضة للخطر في شمال بوركينا فاسو ومنطقة الساحل حيث يضطر مئات الآلاف من النازحين، من ضمنهم الأطفال، إلى النوم في العراء ويواجهون مخاطر العوامل الجوية.

يحتاج ما يقدر بنحو 350,000 شخص الآن إلى إمكانية الوصول العاجل إلى المأوى المناسب والمياه وذلك لمساعدتهم على التعامل مع الظروف شبه الصحراوية والواقعة في الأجزاء النائية من بوركينا فاسو. ويدفع انعدام الأمن المتجدد المزيد من الأشخاص إلى مغادرة منازلهم كل يوم.

وقد عبرت المفوضية عن قلقها من أن النقص المزمن في الموارد يهدد بكارثة إنسانية كبرى. كما أن وباء فيروس كورونا يعمل على تفاقم ما بات مزيجاً معقداً من الأزمات.

نحن في سباق مع الزمن لوقف المزيد من المعاناة الإنسانية. الأشخاص المتواجدون في الأماكن النائية بحاجة ماسة إلى المأوى وهم يواجهون ظروفاً جوية قاسية. نحن ندعو جميع الجهات الإنسانية الفاعلة لزيادة الموارد.

تعد بوركينا فاسو حالياً أزمة النزوح الأسرع نمواً في العالم، حيث نزح ما يقرب من 840,000 شخص بسبب النزاع والجفاف في الأشهر الـ 16 الماضية. وقد أجبر قرابة 60,000 شخص على مغادرة منازلهم في شهر مارس وحده.

وعلى الرغم من الانتشار المتزايد لقوات الأمن، تواصل الجماعات المسلحة إلحاق الدمار في شمال البلاد ومنطقة الساحل، وتهاجم الشرطة والجيش والمدنيين والمدارس والمراكز الصحية والمدرسين والعاملين في مجال الصحة على حد سواء.

ويسمع موظفو المفوضية بانتظام روايات مروعة من الناجين الفارين، ويتحدثون عن تفاصيل فظيعة حول الهجمات التي تعرضت لها قراهم، حيث يتم قتل الرجال والأولاد، واغتصاب النساء، ونهب المنازل، وتدمير المدارس إلى جانب البنى التحتية الأخرى.

تعمل المفوضية مع السلطات المحلية وشركائها الآخرين في المجال الإنساني لتسريع توفير المأوى والإمدادات الإضافية للنازحين، ولكن مع تزايد انعدام الأمن ومحدودية الموارد، سيكون من الصعب الوصول إلى جميع المحتاجين. يعيش العديد من النازحين في ظروف صعبة داخل مواقع مزدحمة، وينام كثيرون ويعيشون تحت الأشجار.

لانعدام الأمن المتفشي تأثير سلبي على الاستجابة الإنسانية نظراً لأنه يعيق وصول العاملين في المجال الإنساني إلى المحتاجين - أولئك الذين أجبروا على الفرار والمجتمعات التي تستضيفهم بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه والحماية والصحة والتعليم.

وقد تأثر النظام الصحي في بوركينا فاسو بشكل كبير، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد أيضاً فيروس كورونا. وتم إغلاق الحدود منذ الأسبوع الماضي، وتم تقييد الحركة من وإلى المدن والبلدات التي تم التأكد من وجود حالات اصابة بالفيروس.

وبينما تكثف جهودها في منطقة الساحل لضمان حماية الفارين من العنف، تعمل المفوضية أيضاً على تكييف عملياتها على الأرض لدعم الاستجابة الوطنية لحالات الطوارئ الصحية العامة لتشمل اللاجئين والنازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة.

حتى الآن، قمنا بتوفير المأوى لحوالي 50,000 نازح والعمل مستمر على مدار الساعة لتغطية جميع المحتاجين.

كما يمثل نقص المياه في منطقة الساحل تحدياً كبيراً. وتقوم المفوضية ببناء مرافق لتخزين حوالي 15,000 لتر من المياه بالقرب من بلدة دوري في منطقة الساحل مع استمرار العمل مع السلطات المحلية للسماح بربط مواقع النزوح بالشبكة الوطنية لإمدادات المياه.

بالتنسيق مع سلطات بوركينا فاسو، ندرس أيضاً إمكانية نقل النازحين إلى مخيم غودوبو للاجئين في دوري في منطقة الساحل - حيث يعيش بعض النازحين في المدينة وحولها، على بعد بضعة كيلومترات. وقد أفرغ المخيم قبل أقل من أسبوعين، بعد أن عاد اللاجئون الماليون إلى مالي في أعقاب إنذارات ووقوع هجمات. وتتوفر في المخيم المياه والصرف الصحي والمرافق الصحية.

لقطات ذات صلة متاحة للتنزيل على منصة المحتوى الخاصة بالمفوضية.

للمزيد من المعلومات:

للتبرع