المفوضية تكثف مساعداتها الطارئة في ليبيا مع استمرار الصراع ومخاطر فيروس كورونا في خلق المزيد من المصاعب

توفر عمليات التوزيع المساعدة لبعض من الأشخاص الأكثر ضعفاً خلال شهر رمضان.

توزع المفوضية مساعدات طارئة في طرابلس لمساعدة الأشخاص من الفئات الضعيفة خلال شهر رمضان، حيث تمثل الحرب وفيروس كورونا تهديدات جديدة.  © UNHCR/Mohamed Alalem

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية، أندريه ماهيستش، والذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


وسط تدهور الأوضاع الأمنية، وكذلك القيود المفروضة على الحركة في ظل فيروس كورونا، قدمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مساعدات طارئة للاجئين والسكان الليبيين من النازحين داخلياً خلال الأسبوعين الماضيين. وقد وفرت حزمة المساعدات الدعم لما مجموعه 1,600 لاجئ حضري، وأكثر من 700 لاجئ من المتواجدين في مراكز الاحتجاز، وقرابة 1,500 ليبي من النازحين داخلياً في مواقع مختلفة في ليبيا، ووفرت ما قيمته شهر واحد من المواد الغذائية ومستلزمات النظافة.

وتوفر عمليات التوزيع المساعدة لبعض من الأشخاص الأكثر ضعفاً خلال شهر رمضان – وهو توقيت مناسب لإظهار التضامن حيث يعاني السكان وهم يتدبرون احتياجاتهم اليومية. وقد تم تنظيم هذه العمليات بالتنسيق مع السلطات المحلية وشريكي المفوضية الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية، ولجنة الإنقاذ الدولية، إضافة إلى وكالات أخرى من وكالات الأمم المتحدة.

وقد أخبر اللاجئون موظفي المفوضية أنهم بحاجة ماسة للمساعدة. وكان الكثير من هؤلاء يعيلون أنفسهم من خلال العمل بأجر يومي، والذي توقف بسبب حظر التجوال والقيود الأخرى المتعلقة بانتشار وباء فيروس كورونا. ويشير استطلاع للرأي أجراه مركز الهجرة المختلطة إلى أن نحو 75% من اللاجئين والمهاجرين قد خسروا أعمالهم خلال شهري مارس وأبريل. قبل رمضان، قال البعض بأنهم لا يستطيعون إلا تناول وجبة واحدة في اليوم. وكان آخرون يتلقون في السابق مساعدة إضافية من الأقارب من خلال التحويلات المالية الدولية لكنهم يعانون الآن نظراً لأن عمليات التحويل قد توقفت في الأسابيع الأخيرة. ويواجه البعض تهديدات بالإخلاء من أصحاب العقارات بعدما تأخروا في تسديد مستحقات الإيجار.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية في معظم المدن في ليبيا بعد وقت قصير من تنفيذ التدابير المتعلقة بفيروس كورونا. على سبيل المثال، ارتفع متوسط سعر الطماطم بأكثر من 200% في بعض الأماكن، في حين أن سعر الفلفل ارتفع بنسبة 40% تقريباً.

كما تم الإبلاغ عن نقص في المواد الأساسية، مثل البيض والخضروات والقمح، في مدن في جميع أنحاء ليبيا، حيث تكافح البلاد لاستيراد المنتجات في مواجهة كسور في سلسلة التوريد العالمية وصراع في الجزء الغربي من البلاد والذي يعيق طرق الإمداد.

أما أسعار مواد النظافة فقد قفزت بنسبة 60% على الأقل، مع ارتفاع في أسعار القفازات والأقنعة بأكثر من ثلاثة أضعاف.

في غضون ذلك، تواصل المفوضية تقديم الدعم للسلطات الليبية والنازحين الليبيين خلال وباء فيروس كورونا.

وقد أثر النزاع الجاري والقصف المستمر، على الرغم من الدعوات من أجل هدنة إنسانية، بشدة على النظام الصحي والخدمات الطبية الضعيفة في البلاد، والتي تعاني من محدودية الموارد وتواجه نقصاً في المعدات والأدوية الأساسية.

كما تضررت أو أغلقت العديد من المستشفيات أو المرافق الصحية الواقعة في مناطق قريبة من النزاع. وتواصل المفوضية وشركاؤها تنفيذ حملات التوعية بالصحة العامة بين اللاجئين وطالبي اللجوء، من خلال الملصقات والرسائل النصية ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف التخفيف من مخاطر التعرض لفيروس كورونا.

قامت المفوضية وشركاؤها بتوفير مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف والحاويات المسبقة الصنع والعيادات الميدانية لدعم خدمات الرعاية الصحية المحلية في جميع أنحاء البلاد. وقد تم توزيع مواد الإغاثة الأساسية، بما في ذلك الفرش والبطانيات وأدوات المطبخ وعلب المياه والقماش المشمع والملابس والمصابيح الشمسية، على السلطات الصحية في مصراتة. وتم توزيع الصابون في المخيمات على نحو 20,000 نازح داخلي في بنغازي، وكذلك في العديد من مراكز الاحتجاز في الجزء الشرقي من البلاد حيث ظروف النظافة سيئة للغاية. وتم كذلك توزيع حزم النظافة على عدة مئات من العائلات الليبية النازحة في عين زارة، الواقعة في غرب ليبيا.

وتكرر المفوضية نداء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس الذي يحث الأطراف المتحاربة في جميع أنحاء العالم على وقف قتالها لدعم جهود التصدي لمخاطر وباء كورونا. كما تدعو المفوضية المجتمع الدولي إلى المبادرة في تقديم المزيد من التمويل لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة نتيجة فيروس كورونا. وكجزء من مناشدة الأمم المتحدة الأوسع نطاقاً، دعت المفوضية الأسبوع الماضي الدول إلى تقديم حوالي 745 مليون دولار أمريكي لمساعدة السكان النازحين قسراً حول العالم والمتأثرين بالوباء.

للمزيد من المعلومات: