الأشخاص الفارون من العنف والاضطهاد يواصلون طلب اللجوء في المكسيك رغم القيود

دعمت المفوضية السلطات المكسيكية من أجل إطلاق سراح طالبي اللجوء من مراكز احتجاز المهاجرين.

عائلة خارج مأوى للاجئين وطالبي اللجوء في تاباتشولا، المكسيك، في سبتمبر 2019.   © UNHCR / Gabo Morales

في ما يلي ملخص لما قالته المتحدثة باسم المفوضية، شابيا مانتو، والذي يمكن أن يُعزى لها النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


في حين أغلق عدد من البلدان في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية وبقية العالم حدودها وفرضت قيوداً على التحرك لاحتواء انتشار فيروس كورونا، واصلت المكسيك تسجيل طلبات لجوء جديدة للأشخاص الفارين من العنف والاضطهاد، ومساعدتهم على العثور على مكان آمن.

ومن خلال اعتبارها عملية تسجيل طلبات اللجوء الجديدة من النشاطات الأساسية، حرصت المكسيك على حصول هؤلاء الأشخاص على الحماية من إجبارهم على العودة إلى بلدانهم الأصلية، حيث قد تكون حياتهم معرضة للخطر، في حين تتم معالجة ملفاتهم.

تقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن هذه الممارسات تظهر كيف أنه يمكن صون المبادئ المتأصلة للقانون الدولي للاجئين حتى عندما تتخذ الحكومات تدابير لحماية الصحة العامة.

على الرغم من أن القيود الحدودية في أمريكا الوسطى أدت إلى انخفاض بنسبة 90% في متوسط ​​طلبات اللجوء الأسبوعية في المكسيك خلال شهر أبريل، إلا أن مئات الأشخاص يواصلون التقدم بطلبات للحصول على صفة اللاجئ في البلاد.

ويؤكد ذلك على مستوى العنف والاضطهاد الذي لا يزال يواجهه العديد من الأشخاص في بلدانهم الأصلية، حتى أثناء انتشار الوباء.

في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، ارتفعت طلبات اللجوء في المكسيك بنسبة 33%، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. فقد تم تقديم ما يقرب من 17,800 طلب لجوء جديد في عام 2020 لأشخاص معظمهم من هندوراس وهايتي وكوبا والسلفادور وفنزويلا.

وعلى الرغم من أن السلطات المكسيكية قد أوقفت فترات المعالجة القانونية الخاصة بطلبات اللجوء بسبب الوباء، إلا أن المفوضية تساعد مكتب اللاجئين المكسيكي (اللجنة المكسيكية لمساعدة اللاجئين)، للانتقال إلى عملية التسجيل عن بعد ومعالجة طلبات اللجوء. ويكمن الهدف وراء ذلك في احترام إرشادات التباعد الجسدي طوال العملية وسيحول أيضاً دون حدوث زيادة أخرى من حيث الحالات المتراكمة على مدى السنوات الأخيرة.

كما دعمت المفوضية السلطات المكسيكية من أجل إطلاق سراح طالبي اللجوء من مراكز احتجاز المهاجرين. وقد أصبح الإفراج عن المعتقلين من الأمور الحيوية أكثر فأكثر بالنظر للخطر الذي يشكله فيروس كورونا على المعتقلين.

وبالتالي، فإن الإعلان الأخير الصادر عن سلطات الهجرة المكسيكية بالإفراج عن جميع المهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين يعتبر خطوة تستحق الترحيب. ويتوافق هذا التدبير مع توصيات اللجنة الفرعية لمنع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

منذ 16 مارس، دعمت المفوضية الإفراج عن 434 من طالبي اللجوء من مراكز احتجاز المهاجرين.

وعادة ما يتم إيواء المفرج عنهم في مآوٍ تديرها منظمات المجتمع المدني أو الكنيسة الكاثوليكية، أو ينتقلون إلى مساكن مستأجرة بمساعدة المفوضية. وقد دعمت المفوضية 93 من المآوي لتنفيذ تدابير وقائية لمنع انتشار فيروس كورونا، وذلك في محاولة لضمان بقاء اللاجئين وطالبي اللجوء آمنين وفي صحة جيدة.

وتقع المآوي في طليعة الاستجابة الإنسانية خلال وباء فيروس كورونا، وقد قامت المفوضية بتيسير ندوات عبر الإنترنت مع خبراء في منظمة الصحة العالمية حتى تتمكن المآوي من تطبيق التدابير الصحية المناسبة.

بالتنسيق مع المنظمات الدولية الأخرى، وزعت المفوضية الجل المضاد للبكتيريا ومواد التنظيف على الملاجئ وتعمل على تركيب أحواض مؤقتة لتسهيل غسل اليدين.

كما أنشأت العديد من المآوي مناطق عزل لأولئك المؤكد إصابتهم بالفيروس أو المشتبه بهم. وقد تم تجهيز هذه المساحات بموازين الحرارة ومواد التنظيف ومستلزمات العناية الشخصية والهواتف المحمولة الخاصة بحالات الطوارئ.

ومع ذلك، فقد توقف 65 ملجأ آخر في البلاد عن تلقي الوافدين الجدد. ولمعالجة هذه المشكلة، رفعت المفوضية من مستوى مساعدتها الإنسانية لطالبي اللجوء حتى يتمكنوا من تحمل تكاليف أشكال الإقامة الأخرى. ومن شأن ذلك أن يساعد على تقليل الطلب على أماكن الإيواء وضمان أن يتمكن طالبو اللجوء من الحفاظ على التباعد الجسدي.

منذ بداية مارس، تلقى 3,330 شخصاً من طالبي اللجوء الذين وصلوا مؤخراً إلى المكسيك مساعدة إنسانية، مما أتاح لهم فرصة العثور على سكن للإيجار.

للمزيد من المعلومات: